الاثنين، 30 يوليو، 2012

مُختارات من عبدالله القصيمي



مُختارات من عبدالله القصيمي









جاءت هذه المُختارات من ثلاثة كتب للقصيمي-فرعون يكتب سفر الخروج-كبرياء التاريخ في مأزق-هذا الكون ما ضميره..







..لقد عاشت عيناك لأنهما لا تُحدقان في الأشياء..لقد استطعت النظر إلى الأشياء وجرؤت على النظر إليها لأنك لا تستطيع التحديق فيها.لقد تقبلت أن تكون لك عينان بعد أن اشترطت عليهما ألا تكونا جهازي رؤية أو تحديق.
إنك لو حدقت في أي شيئ لتفجر في عينيك ...لتفجر في كل الإنسان الذي في داخلك، مُختبئاً عن عينيك متباعداً عنهما لئلا يرى بهما أو يُريا به أو يراهما أو ترياه.أنت لا تريد من عينيك فقط أن تعجزا عن الرؤية بل وأن تحميا منها، وإنهما أبداً لكما تريد منهما..
..لقد رُكبت لك عينان لكي لا ترى..لأن الرؤية موت أو جنون..إن العيون هي أقدم وأشمل جهازاحتمت به العيون لئلا ترى، وحمت به حاملها لئلا يرى.


..أنك إن كنت ترى، إذا كنت تملك موهبة الرؤية أو عذاب الرؤية فأنت تمارس كل الكون وكل الناس والأشياء.إنك حينئذ تعاني كل ذلك ، كل ما فيه من الآم وأخطاء وحماقات وهموم وعبث وسخف- تعانيه ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، تعانيه متكرراً ومتجدداً ومتغيراً وثابتاً.


..إنك إذا كنت ترى فإن كل شيئ سوف يتحول إلى تحد لك ، وإلى اصطدام بك،وإلى عدوان عليك ,وإلى مُناقضة لأخلاقك ولذكائك ولأمانيك ولحبك ولأشواقك ولكل تعاليمك ومذاهبك.أن كل شيئ سوف يتحول حينئذ إلى تحدٍ وإهانة لكل نماذجك،ولكل مستوياتك، بل لكل الهتك وأنبيائك وقيمك.

..إنك إذا رأيت فلن تقبل ولن تغفر ولن تفهم ولن تسالم، وإن الأشياء لن تتحول حينئذ لتكون على مقاس عينيك وعلى مقاس نموذجك ، رحمة بك أو خوفاً عليك،أو بحثاً عن مصلحتك وراحتك، وإنك أنت لن تستطيع تحويلها لتكون كذلك..

..إنه لمحتوم عليك حينئذٍ أن تتحول إلى خصم لكل الأشياء، وأن تتحول كل الأشياء إلى خصوم لك ، أن تتحول كل الأشياء إلى وحوش تفترسك -إلى وحوش تهاجمك عن طريق عينيك، تهاجم كل مستوياتك ونماذجك وأمانيك وتعاليمك لأنها تهاجم عينيك.

..لقد وجد الأنبياء والشعراء والوعاظ والمعلمون في الشمس كل المنطق والجمال والحكمة والرحمة والفنون لأنهم لم يروها.إنهم لم يروها قط، إنهم لم يروها إلا بقدر ما راها البرغوث والقراد والجمل.

..إنك لو رأيت الشمس لفدحتك فظاعة الرؤية وقباحة المنظر وسفاهة السخاء والتوزيع..
إنك لو رأيت الشمس لرأيت كل الجزاف وكل الدمامة ،وكل السخف، ولرأيت ضخامة العبث، وسفه التوزيع والأسلوب والصيعة والحركة والمكان وفقدان التخطيط والمنطق والغاية والنموذج وبلادة الموازنة بين العمل والنتيجة، أو بين الغرض والعمل، أو بين الذات وعملها ، أو بين عملها ونفعه.
إنك لو رأيت الشمس لرأيت ضلال البداية والنهاية، وضلال المدبر والمفكر، وضلال المبدع، وضلال المسؤول.
إنك لو رأيت الشمس لرأيت شمعة في حجم الأرض تصنع وتعلق لتضيئ وتدفئ وكر عصفور..


..إنهم حينما يقولون لك أنظر إلى الكون أو الحياة أو الناس أو الجمال أو إلى الشمس أو.....
إنهم إنما يقولوا لك:افرض على عينيك أن تنظر إلى الأشياء المشوهة والعابثة والدميمة والظالمة وإلى كل أساليب وأنواع العذاب حتى تتالف معها عيناك ، وحتى ترضاها وتعشقها، وحتى تراها كل الجمال والعدل والحب والنظافة والعبقرية والالوهية.


إن كل شيئ في الطبيعة يجيئ فقط، يجيئ لأنه يجيئ لا لأنه وظيفة أو حاجة أو منطق أو تدبير.إن الطبيعة كلها مجيئ، إنها لا تساوي ولا تعني إلا المجيئ......إنه مجيئ فقط ، إنه مجيئ لا يمكن فهه أو تفسيره أو غفرانه.


..إنه ليس لدينا قدرة من أي نوع على أن نعرف الجمال أو الدمامة.إننا لم نعرف ، وإننا لن نستطيع أن نعرف .لقد ظللنا نرى أقبح الأشياء هي أكثر الأشياء جمالاً.لقد ظلننا في كل تاريخنا نرى أبشع الدمامات هي أعلى مستويات الجمال لأننا عُلمنا أن ذلك كذلك.




...إن رؤيتنا للجمال، وإن إحساسنا به، وإن ممارستنا له تعني أننا جائعون ومتألمون وهاربون ومحتاجون وتافهون وحزانى ومحكومون بالتعب والملل وبالضيق، ,وبالبحث عن المفارقة، عن مفارقة أنفسنا ، أي عن مفارقتنا لأنفسنا، وعن مفارقتنا للأشياء .


..إيها المتحدث عن جمال وجود يبصق ذبابه على عيون أطفاله، وعلى نفوس أنبيائه، وعلى توابيت أربابه دون أن يمنع ذلك طغاته أو قضاته أو تعاليمه أو مذاهبه أو أديانه أو شموسه وأقماره-دون أن يمنع ذلك جماله، حتى جماله لا يمنع أن يتقيأ ذبابه على عيون أطفاله ، وعلى نفوس أنبيائه، وعلى توابيت أربابه. حتى جماله، حتى جماله..
.....إيها المتحدث ..إنك لتشتمني، إنك لتسحقني ذعراً واشمئزازاً وغضباً.


إن العمى الشعوري هو الجهاز العالمي المضاد الذي يستطيع أن يرى به الإنسان جمال الآلهة وجمال الطبيعة وجمال نفسه، والذي يستطيع أن يغفر به للالهة وللطبيعة ولنفسه ، أن يغفر به كل الدمامات والتفاهات والذنوب والعبث- أن يغفرها للآلهة والطبيعة، وأن يغفرها أيضاً لنفسه.إن العمى الشعوري هو الجهاز العالمي الذي يحمي الإنسان من أن يرى أية دمامة أو تفاهة أو ذنب أو عبث من هذه الدمامات والتفاهات والعبث والذنوب التي تعيشها كل الالهة والطبيعة ونفسه، والتي هي كل العلاقات والصداقات والمجاملات والأشواق بين الآلهة والطبيعة ونفسه.

..كن برغوثاً كي لا ترى في الكون شيئاً دميماً.


..إن الثوار والزعماء والمعلمين هم جهاز القيئ الذي تتقيأ به الجماهير أحزانها وعدوانها وفحشها وأحقادها وغباواتها-تتقيؤها على نفسها وعلى ما حولها وعلى ما تمارس من مذاهب ومعتقدات وآلهة وبشر.


..الثائر هو الذي يثور على الناس بحجة الثورة من أجلهم، ويسلبهم الحرية والكرامة والرخاء والأمن والفضيلة والصدق بحجة السمو بهم، بحجة إعطائهم ما يسلبهم.إنه-أي الثائر-هو الهارب من نفسه أو من طبقته أو من تاريخه أو من ظروفه أو من همومه إلى الانتقام بالمذهب أو بالنظام أو بالشعارات أو بالعقائد أو بالتفاسير الجديدة للتاريخ، أي إلى الانتقام بذلك من الناس الهاربين مثله من أنفسهم أو من همومهم أو من طبقتهم أو من تاريخهم أو من ظروفهم أو من وجودهم التافه، أو من وجودهم الذي لا يفهمون أو يجدون له تفسيراً. فالمذاهب والنظم هي الآلهة الحديثة أو الدائمة التي يعاقب الثوار باسمها مجتمعاتهم، ويسطون عليها.
..إن الثائر هو التعبير الكامل العنيف عن كل ما تجمع وتفرق في كل التاريخ من وحشية وحقد ومرارة وكذب وبذاءة وتفاهة ودمامة وغرور وضجيج وادعاء وإرهاب وإفقار وأحزان عدوانية تجيئ في وجبة واحدة متجمعة فوق مائدة واحدة لتكون الغذاء الواحد الكامل لأحد المجتمعات المنكودة-إنه هو الفقر المذل المغتصب الضارب بخوف وبلا أي قيد من التقاليد.

..أما الزعيم فهو الذي يظل يبكي في السوق ويستجدي ويطلب الرحمة ويتحدث عن حبه وإخلاصه وصدق أحزانه ودموعه حتى ترق له السوق التي يتحدث إليها ويطرح نفسه فيها، وتذهب تبحث عن الخلاص من مناشداته لها وهتافه بها وإلقائه بكل عيوبه وآلامه وأحزانه فوقها.....


وأما الاشتراكية فإنها في نيات وسلوك أقطابها ومعلميها الجدد هي البحث عن التفرد بالقوة والتملك بحجة البحث عن العدالة. إن الإشتراكية في سلوك هؤلاء الجائعين وفي نياتهم هي إسقاط جميع الأقوياء وجميع ذوي المجد لتكون كل القوة وكل المجد لفرد طاغ أو لأفراد قليلين طُغاة.


..وأما الكاتب والمعلم فهما الكائنان العدوانيان اللذان يطلقان على الناس-بحجة الموت من أجلهم -أحزانهما وتشوهاتهما وبذائتهما أو مسراتهما ومشاعرهما المتفائلة الغلامية التي لا تعني سواهما بعد أن يحولاها إلى كلمات فيها كل معاني المشاتمة والمضاربة ونياتها.إن الكاتب والمعلم هما اللذان يتعريان أمام الناس ، يتعريان في الأسواق، ويعريان الناس ويتحدثان عن أعضائهما الداخلية وعن أعضاء الناس الداخلية بحجة البحث عن الحياء والاحتشام وحب الاتزان والوقار.....


وأما العالِم فهو الذي يجعل الإنسان يعيش في العبث والتفاهة والعذاب مائة عام أو أكثر بدل ثلاثين عاماً أو أقل، ويجعل عدد الناس يتضاعف كل مائة عام أو أقل بدل أن يتضاعف كل ألف عام أو أكثر، ويجعلعهم يتقاتلون بالشموس والأقمار من فوق النجوم بدل أن يتقاتلوا بالحجارة والأكف من فوق الأرض، ويبتدع لهم أشياء عديدة ورائعة ، ويبتدع لهم مع هذه الأشياء العديدة الرائعة احتياجات وتعقيدات وهموماً هي أيضاً عديدة ورائعة، ويصنع لهم مركبات فضائية يتنقلون بها بين مساكن الكواكب ومضاجع الآلهة وعروشها ، ثم يعجز عن أن يبتكر لهم إنساناً لا يحقد أو يكره أو يخاف أو يتكبر أو يبكي من الألم والهوان والجوع والحقارة، أو إنساناً لا يقتل أو يسرق أو يستعبد باسم المذاهب والآلهة والعقائد والدفاع عن القيم الإنسانية، أو إنساناً لا يضطر إلى أن يكون صغيراً أو جباناً أو كذاباً أو ذليلاً أو ملوثاً جداً لكي يستطيع أن يعيش  مثل حشرة مهزومة وأن يتلائم مع المجتمع مثل حيوان مسحوق!


وأما الأحرار فهم وقاحة تاريخ تتحول إلى وقاحة نفس، إلى وقاحة لغة، إلى وقاحة مذهب، إلى وقاحة سلوك. إن الأحرار هم الذين يتحولون إلى أسوأ الناس لغة وأسوئهم أخلاقاً وأسوئهم أهدافاً ، إنهم هم الذين يصنعون أسوأ مما يصنع الآخرون تحت دعاوى وشعارات أسوأ من دعاوى وشعارات الآخرين، إنهم أفضل من يعلمون اللغة فنون الافتضاح ، هم أسوأ أو أقدر من يعلمون اللغة التواضع البذيئ أو الكبرياء الوضيعة.
إن الحشرات لو قُسمت ألى أحرار وإلى غير أحرار، لكان الذباب هو قائد وسيد أحرارها؛ لأنه أكثرها بذائة وتلوثاً وعدواناً..


وأما الشجاعة فأن تكون جباناً جداً حتى لا تستطيع أن تجسر على عصيان تعاليمك وتاريخك وطغاتك حينما يدفعون بك إلى أن تقتل نفسك وتقتل أيضاً أبرياء مثلك، دفع بهم جبنهم إلى أن يكونوا شجعاناً على قتلك وقتل أنفسهم لأنهم ليسوا شجعاناً على عصيان تاريخهم وطغاتهم وتعاليمهم الأْمرة لهم بأن يموتوا دون أن يعرفوا لماذا أو أن يسألوا :ما الثمن. ....


وأما العبقري فهو الذي لا يعرف لماذا اختارته الطبيعة ليكون أذكى الناس أو أغباهم، ليكون أكثرهم إسعاداً للحياة أو تعذيباً لها، ثم لا يعرف هل أرادت الحياة بما صنعت به أن تحسن إليه أو أن تسيئ.العبقري هو ذلك الإنسان المحكوم عليه بألا يعرف أو يستطيع أن يكون إنساناً فقط، أي إنساناً بلا عبقرية.
وأما العبقرية فهي أن تصبح إنساناً فاقداً للتوازن الذاتي إذ يجيئ فيك معنى واحد متفوق على حساب معانيك السخيفة الضعيفة!.


وأما الأخلاق فهي أن تُطيع النبي وتعصي نبوته، وأن تتوافق مع أهواء المجتمع وأكاذيبه وتخرج على مثله وعلى نماذجه المذهبية والدينة!.


وأما رجل الدين فهو الذي يظل يشتم الناس والحياة لحسابه الخاص، ثم يذهب يطالب الله والمجتمع بثمن شتائمه!.


وأما الإله فهو الأبعاد الفراغية، أو مسافة الفراغ المُمتدة بين إرادتنا وقدرتنا!.


وأما السياسي فهو الذي يصنع المشكلة التي لم تكن موجودة من قبل ولم تكن لتوجد لولاه، أو هو الذي يحاول علاج مشكلة صنعها هو أو صنعها سياسي آخر لكي يزيدها تعقيداً واستعصاء بمحاولته علاجها-أو هو الذي يتحدث باسم مشكلة ليس في حسابه أو في قدرته أن يعالجها. فالسياسي إذن في جميع مستوياته وجبهاته لا يكون أكثر من مرض يصيب المجتمع، ولا أكثر أو أفضل من طبيب غير بارع وغير صادق يحاول أن يعالج المجتمع أو يدعي علاجه أو يتظاهر بعلاجه من مرض قد أصابه هو به!.



وأما التفكير فهو البحث عن ذنوب وأخطاء الكون والناس والأرباب للتحديق فيها والتحدث عنها بلا رحمة أو مجاملة أو صداقة-إنه الشهوة الافتراسية المصابة بحب الملامسة والرؤية لأعضاء الأشياء الكريهة لفضحها بتعريتها والتركيز عليها والشعور بها والحديث عنها بشماته وأحياناً بيقين!.


وأما الجماهير فهم الذين يذهبون يبحثون عن وسيلة غير منطقية أو أخلاقية، أو ينتظرون مثل هذه الوسيلة لكي يستفرغوا فيها تفاهاتهم وهمومهم وبذاءاتهم وحاجتهم الدائمة للاستفراغ النفسي والأخلاقي ، فيجدون هذه الوسيلة في أعلى مستوياتها لدى الثوار والزعماء والمعلمين.....


وأما الناس-كل الناس-فهم الكائنات التي تقسو عليها الطبيعة ويقسو عليها زعماؤها وأربابها فتذهب ترد على هذه القسوة التي تمارس ضدها بالقسوة على نفسها وعلى جيرانها!


وأما الطبيعة فهي ذلك (اللقيط) الضخم الذي لا يعرف من جنى عليه، بل الذي لا يمكن أن يكون أحد قد جنى عليه، فهو المجني عليه بلا جان وهو الجاني بلا جناية. إن الطبيعة هي اللقيط الذي لا يوجد والذي لا يمكن أن يوجد من يدعيه ولا يمكن أن يدعي هو الانتساب إليه ولا من يمكن أن يحنو عليه-إنها اللقيط الشاذ الرهيب الذي ليس له والدة ولا والد معروف أو مجهول، إنها اللقيط بلا والد أو والدة!
إن الطبيعة هي اللقيط الذي عاقب كل البشر والأحياء-مُتأثراً بعقدته الخاصة الأليمة-فحولهم جميعاً إلى لقطاء الروح والهدف والمصير!.



وأما أنت وأنا فمحكوم علينا بأن نقاسي-صابرين أو باكين-كل ما في الكُتاب والمعلمين والثوار والزعماء والسياسين والعباقرة والعلماء والأحرار ورجال الدين، وكل ما في أنفسنا، من ذنوب وأحزان وتشوهات وضعف وأخطاء.
فما أسعدنا أذن!


وأما المستقبل فهو الذي يعني المزيد من العلم والتقدم مع مزيد من الطغيان والتعصب، ويعني المزيد من انتصار الزعامة والحكم على الإنسان ، والمزيد من انتصار العلم على الذكاء والحرية، والمزيد من تفوق قدرة الإنسان على الإنسان، والمزيد من عجز مبدع عن التكافؤ مع مبدعاته......



وأما المَجد فهو أن تكون أكثر الحشرات المتعادية بذاءة وإلحاحاً وسقوطاً في الوحل وقذفاً للسموم وتسللاً إلى الشقوق وافتراساً للحشرات الأخرى المنافسة لك على الشقوق والأوحال والسقوط.....
..أن الرجل العظيم يجب أن يكون أكبر من المجد ومن الافتتان بغواياته والاستسلام لشروطه المهينة الباهظة في ثمنها الأخلاقي والنفسي والإنساني.....


وأما أطول مسافة بين مكانين في العالم، فهي المسافة المُمتدة بين كلمة الإنسان ونيته، بين التفسير اللغوي لما يقول والتفسير النفسي لما يريد......


وأما أكثر الناس تحقيراً لأنفسهم وفقدأً للشرف والصدق والنظافة والشجاعة، فهؤلاء هم الكتاب وكل الممارسين للكلمة ولكل أدوات التعبير في عهد الطاغية القوي المالك لكل شيئ......



وأما المُتفائل فهو الذي يحب ويحابي نفسه حتى ليذهب يرضى ويدافع عن أخطاء وشرور الطبيعة لأنه يحياها.إن دفاعه عنها دفاع عما يفعل وعما يعيش، فهو أسلوب من أساليب الأنانية، فالتفاؤل اذن أنانية وليس فضيلة أو حكمة عالية.

..وأما المُتشائم فهو الذي يعيش كل الناس وكل الكائنات الحية داخل نفسه حتى الحيوان والحشرة المُعذبة، إنه يعاني الآلام الإنسانية والحيوانية والحشرية والكونية الموجودة بكل مشاعره، ويعاني كل الآلام التي توجد أو قد توجد أو التي لن توجد إلا بكل تصوره وخياله.
المُتشائم إنسان يعيش بخياله وتصوره كل الأشياء والناس ، كما تعيش فيه كل الأشياء وكل الناس، فما أشد وأوسع اذن عذابه.إنه لا يعبش ذاته أو حياته أو فيها فقط كما يعيش الذئب والقراد، ولا يعيش الآلام الموجودة فقط بل والآلام الغائبة، إنه إمتداد ورؤية وأحاسيس شاملة ومتخطية.



وأما القارىء الرديء فهو الذي يقرأ للكتاب الرديء والكتاب الجيد لكي يكون وعاءً عاماً لكل التفاهات والغبوات والهموم والأكاذيب الجيدة والرديئة!.

وأما القارىء الجيد فهو الذي لا يقرأ شيئاً لأنه يرفض أو لا يستطيع أن يكون مكان استقبال لأي مزيد من الغباء والأكاذيب والتفاهات والآلام وشهوات العرض والتعري وشهوات السقوط على الناس وفي أيديهم ومجالسهم وفي أفواههم ومشاعرهم ....




..إن كل ما في هذا الكون من جمال لا يستطيع أن يكون غُفراناً أو إعتذاراً عن أية دمامة يعاني منها أي إنسان، لأن كل ذلك الجمال لن يستطيع أن يجعل دميماً واحداً يشفى من دمامته، أو من شعوره بها، وأن كون عزاءً أو تعويضاً له عنها.


لم يكن المنطق في حياة الإنسان إلا إسلوباً من أساليب البكاء ، كان الإنسان يحيا ويبكي، أما حياته فكانت تتحول إلى تغيير بلا منطق، بل ضد المنطق كما تتغير الحشرة...



إن فرار الإنسان ليس من القيد إلى الحرية ولا من العبث إلى الجد ولا من الكذب إلى الصدق، بل من الشيئ إلى نفس الشيئ ولكن على مستوى آخر..
إن شيئاً لن يكون بلا عبث وبلا كذب وبلا قيد، بل إن الشيئ بقدر ما يكون كبيراً وقوياً يكون عبثاً وكذباً وقيداً.


..لا وجود بلا قيد وعبث، ولا عبث وقيد بغير وجود...


   







..

   

السبت، 28 يوليو، 2012

شذرات من جِين تيلر





شذرات من جِين تيلر معظمها من رواية -لاشيئ-NOTHING

                         Janne Teller   ... او بالألمانية ياني تيلر












_قطة
إنها تُثلج
رجل يمشي بشارعي
وقطة على رأسه

تبدو لي كما لو أنها وسيلة ملائمة جداً
لقطة أن تمشي على رأس رجل
بالطبع
لأني
هنا أجلس
وقطة تُقيم في قلبي.  





_مُنذ لحظة ولادتنا..نبدأ بالموت.


_على الرغم من أننا أقسمنا أن لا نُصبح مِثلهم أبداً؛ ذلك ما كان يحدث بالضبط.لم نكن حتى قد بلغنا الخمسين بعد. ثلاثين، أربعين، راشدين، موتى.


_ اعتد على أن تكون  جزئاً من  اللاشيئ...كل شيئ يبدأ فقط لينتهي.في اللحظة التي ولدتَ فيها بدأتَ بالموت، وهكذا هو الأمر مع كل شيئ.
كله هدر وقت.


_كان مفروضاً علينا أن نكون مُقيدين إلى شيئِ ما، شيئ ما يماثل شخصاً ما.وحتى إذا لم يسبق لأحد أن قال ذلك بصوت عال، كان من الصعب تركه غير مُعلن. إما كان ذلك في الهواء فقط، أو في الزمن، أو في السياج المُحيط بالمدرسة، ,أو في وسادتنا أو في ألعابنا الطرية، والتي بعد أن خدمتنا بإخلاص شديد أصبحت الأن مُتجاهلة ظلماً ومَتروكة لتجمع الغُبار في العِليات أو الأقبية...لم أكن أعرف.


_لا شيئ يهم.عرفتُ هذا لفترة طويلة؛ لذا لاشيئ يستحق القيام به.
فقط لاحظت ذلك.!.


_إذا كنتَ تعيش لتصبح في الثمانين، ستكون قد نمت ثلاثين سنة، ذهبت إلى المدرسة وجلست تحل الواجبات حتى الساعة التاسعة وعَملت تقريباً لأربعين سنة.ومنذ أن قضيت سلفاً أكثر من ستة سنوات تكون فيها صغيراً -طفولة ولعب- سيكون عليك أن تقضي على الأقل إحدى عشر سنة في تنظيف المنزل..تطبخ الطعام..وبعد احتساب العناية بأطفالك ، ذلك يعني أن لديك على الأكثر تسع سنوات لتعيش.


_كل ما  تصدر منه رائحة فاسد. لكن عندما يبدأ شيئاً ما بالتحلل فهو في طريقه ليكون جزئاً من شيئ ما جديد. والجديد هو ما يخلق الرائحة الطيبة، لذا فإنه لا يصنع فرقاً أكان شيئ ما ذو رائحة جيدة أو رديئة.إنه فقط جزء من دورة الرقص الأبدية للحياة.


_كل يوم كان مثل الذي يليه.وعلى الرغم من أننا كنا نتطلع طوال الإسبوع إلى العطلة،  كانت العطلة  لا تزال مُخيبة للأمال كما هي دوماً.وبعدها إنه يوم الأثنين مُجدداً وكل شيئ يبدأ من جديد.وهكذا كانت الحياة، ولم يكن هناك شيئ آخر.وبدأنا نفهم ما عناه بيري أنتون، ولماذا يبدو البالغين بالشكل الذي هم عليه.
(بيري أنتون هو شخصية رئيسية في الرواية)


_المعنى شيئ لا يمكنك بيعه-،سواء أكان موجوداً أم لم يكن.


_هكذا تَجري الأمور..الوقت ثم الوقت مُجدداً.وهو صحيح دوماً حتى تَكبر وأنت مُتعب جداً من كل ذلك التكرار.


_فجأةً أصابتني رعشات أسفل عامودي الفقري وأنا أُفكر في كيفَ وكم عدد الأشخاص المُتعددين الذين يكونهم المرء ويكون نفسه في ذات الوقت.


_لماذا لا نعترف منذ البداية أن لا شيئ يهم، ونستمتع باللاشيئ هذا؟


_بالطبع أنت كذلك يا أغنيس.سوف تُصبحين مُصممة أزياء تتأرجح في الجوار بكعوبها العالية وتعمل  كما لو أنها شيئ ما حقاً، وستجعلين الآخرين يظنونكِ كذلك أيضاً طالما يرتدون علامتك التجارية، لكنك ستكتشفين أنكِ مُهرج في سيرك تافه حيث يحاول الجميع اإقناع بعضهم بعضا كم هو جوهري أن تملك مَظهراً مُحدداً وواثقاً كل سنة والتي تليها.وبعدها ستجدين الشهرة والعالم الكبير الواسع خارجك وفي الداخل لاشيئ. 


_لا بد أنه حصل على تلك المعرفة من الجرائد.لا أرى المعزى من ذلك. جمع المعرفة التي اكتشفها الآخرون مقدماً، إنها كافية لتجعل أي واحد لم ينضج بعد، ولم يجد لنفسه شيئاًـأن تجعله يفقد جوهره.لكن البالغين يحبون جمع المعرفة، كلما ازادت كان أفضل ولا يهم إذا كانت معرفة أُناس آخرين وأشياء تعلمتها من القراءة.


_إذا كان الموت سهل فلأنه بلا معنى، وإذا كان الموت بلا معنى؛ فلأن الحياة بلا معنى.
..لكن إستمتع!


_لا شيئ يهم، ولا شيئ يستحق البُكاء عليه..وهذا يشمل كومة القمامة الخاصة بك.










ترجمة/شيفا-

السبت، 14 يوليو، 2012

شذرات من حكيم الزِن- (ZEN)-بوديهارما



شذرات من حكيم الزِن (ZEN)-بوديهارما.... Bodhidharma







يعتبر بوديهارما مؤسس طريقة بوذية (الزِن).







_أن تملك جسداً معناه أن تُعاني.

_أن تَتخلى عن نفسك دون أي ندم،هذا هو الإحسان الأكبر.

_جوهر الطريقة هو الانعِتاق.
(المقصود  طريقة الزن)

_الحياة والموت ضرورة، لا تجعل مُعانتك فيهما هدراً.

_تَخليص أنفسنا من الكلمات-تَحرُرّ.

_طالما أنت مُستعبد بنمط جامد/عديم الحياة فأنت لست حُراً.

_البوذا هو الشخص الحُر:مُتحرر من الخطط، مُتحرر من الاعتبارات.

_الكلمات أوهام.

_لتعثُر على البوذا؛ كل ما عليك فعله هو أن ترى جوهرك.

_هؤلاء الذين يظلون غير مُتأثرين برياح المرح، يتبعون الدرب بصمت.

_العقل دائماً في الحاضر، لكنك فقط  لا ترصده.

_البوذا هو جسدك الحقيقي..عقلك الحقيقي.

_عدم الانجذاب إلى الجهل-حكمة.

_حالة عدم خَلق الأوهام هي الاستنارة.

_إذا استخدمت عقلك للنظر إلى البوذا؛ فلن تراه أبداً.

_ الضالون لا ينتبهون إلى أن البوذا داخل عقولهم-يستمرون في البحث خارجاً.

_البوذات لا يتمرنون على اللغو.


_العِبادة تعني الاحترام. والتواضع  يعني احترام ذاتك الحقيقية واحتقار الأوهام.

_الذي يلاحظ أن الحواس الست ليست حقيقية، أن الخمسة في مُجملها خيالات، أن لا شيئ يمكن تحديده في أي مكان في الجسد-سيفهم لغة البوذات.


_أن ترى اللاشيئ هو أن تستوعب الطريقة.

_لتنتقل من هالك إلى بوذا عليك أن تَضع حداً للكارما، أن تهتم بوعيك وأن تتقبل ما تجلبه الحياة.

_فهم العلة يعني أن نُدرك الجوهر من خلال الإرشادات وأن نفهم بأن جميع الكائنات الحية تتشارك في طبيعة واحدة، والتي هي غير ظاهرة لأنها مُغطاة بالضجة والأوهام.

_العقل هو جذر من حيث تنمو كل الأشياء، وإذا استطعت فهم العقل ففهمه يتضمن كل شيئ.

_العقل الجاهل مع كل آلامه اللانهائية، شهواته وشره، يبقى راسخا في السموم الثلاث: الطمع والغضب والأوهام.

_البشر الذين لا يرون طبيعتهم (طبيعتهم الحقيقية)-ويتصورون أنه بإمكانهم التمرن على اللا-تفكير في كل وقت-هم كاذبون وحمقى.

_الناس في هذا العالم واهمون، إنهم دوماً في توق لشيئٍ ما-دائماً -بكلمة واحدة "يبحثون".

_فقط شخص واحد من بين مليون يصبح مُستنيراً دون مُساعدة مُعلم.

_حالما ترى جوهرك، يصبح الجنس شيئا روحانيا.


_الفانون يحررون البوذات، والبوذات يحررون الفانين.

_عديدة هي الطرق التي تقود إلى الدرب، لكن في الأساس هناك الدافع والتمرين.

_إذا كان علينا أن نسعد ببعض المُكافئات الكبيرة مثل الشهرة والثروة، فلنعرف أن ثمارها وبذورها زرعناها نحن في الماضي.

_الأوهام تعني الفناء، واليقظة تعني البوذا.


_يتحرك البوذات بحرية عبر الولادة والموت، يظهرون ويختفون حسب مشيئتهم.

_البوذا تعني اليقظة، واليقظة للجسد والعقل تمنع الشر من الظهور أيضاً.

_كفانين نكون محكومين بالظروف، لا بأنفسنا.

_طالما أنت موضوع للولادة والموت؛ فلن تُحقق الاستنارة أبداً.

_كل الظواهر فارغة.

_البوذا هو الشخص الذي يجد الحرية في البخت الجيد والرديئ.

_اذهب أبعد من اللغة. اذهب أبعد من الأفكار.

_عندما ترصد أوهامك، ستعرف أنها واهية ولا يُعتمد عليها. بهذا يمكنك قطع التشوش والشك، هذا ما أسميه -حكمة-.

_كل البوذات يعظون بالفراغ-لماذا-؟ لأنهم يتمنون تحطيم خرسانة الأفكار للتلاميذ.إ ذا تشبث تلميذ بفكرة الفراغ سيخون جميع البوذات. آخر يتشبث بالحياة أيضاً، لا شيئ هناك ليدعى حياة. آخر يتشبث بالموت-أيضاً، لا شيئ هناك ليدعى موت. في الحقيقة لا يوجد شيئ يولد، وبالتالي لا يوجد شيئ يبلى.

_عدم التفكير بأي شيئ هو الزِن. عندما تُدرك هذا..المشي، الجلوس،الاستلقاء أرضاً..كل شيئ يصبح زِن.

_في كل لحظة حيث اللغة لا تستطيع الابتعاد..إنه عقلك.

_الفراغ شاسع-لاشيئ مُقدس.

_هؤلاء الذين يتعبدون لا يعرفون. الذين يعرفون لا يتعبدون.





ترجمة/شيفا-




الجمعة، 13 يوليو، 2012

شذرات من سارة كين




شذرات من سارة كين.... Sarah Kane






كاتبة مسرحيات بريطانية وشاعرة أحياناً.
غادرت العالم  منتحرة عن 28 سنة عام1999.
مُتأثرة بصامول بيكيت.






_تباً لك.تباً لك. تباً لك لأنك رفضتني ولم تكن حاضراً أبداً.تباً لك لجعلي أشعر بالقرف من نفسي، تباً لك لذلك الحُب النازف الملعون والحياة خارجي.اللعنة على والدي لإفساده حياتي من أجل الصلاح ، واللعنة على أُمي لأنها لم تَهجره. لكن الأهم من ذلك كله تباً لك أيها الإله لجعلي أُحب شخصا غير موجود.
تباً لك-تباً لك-تباً لك.

_حالما نلمس وندرك أن الحياة موحشة، الاستجابة الوحيدة هي أن نحيا بإنسانية أكثر، حس فُكاهة أكبر، وحرية بقدر ما نستطيع.

_كنت مُخطئة أحياناً حيال النشوة، إنها ببساطة غياب المرارة.

_أنا أحياناً مُنتحلة مشاعر، أسرق ألم الآخرين وأُدرجه في داخلي إلى أن لا أستطيع أن أتذكر لمن كان بعد ذلك.

_إنها نفسي والتي لم ألتقِ بها أبداً، التي وجهها مُلصق على الجانب السفلي لوجداني.

_لا فتى يستحق البُكاء عليه، ولا واحد لن يجعلكِ تبكين.

_أحياناً أعود إلى الوراء وألتقط رائحتك، ولا أستطيع المُتابعة، لا أستطيع أن أُتابع دون إختبار هذا الألم البدني المُروع الملعون. اشتياقي الملعون إليك. ولا يمكنني أن أُصدق أنني أشعر هكذا تجاهك؛ وأنت لا تشعر بشيئ، أتشعر بلا شيئ؟


_هل أعددت أية خِطط؟
تعاطيت جرعة زائدة، جرحت مِعصميّ ثم شنقتني
كل هذه الأُمور معاً
لا إمكانية أن يساء فهمها كبكائية من أجل المُساعدة.


_إذا مت أنت سيكون الأمر كما لو أن عظامي أُزيلت.لن يعرف أحد لماذا، لكنني سأنهار.

_لن يكون بإمكاني أن أعمل-لن يكون بإمكاني أن أُفكر
لاشيئ سيتصادم مع عملك مثل الانتحار
(صمت)
حلمتُ بأنني ذهبت إلى الدكتورة ومنحتني ثماني دقائق للحياة
كنتً جالسة في غرفة الإنتظار الملعونة لنصف ساعة
(صمت طويل)
حسناً، لنقم بالأمر.لنقم بالمخدرات
لنُجري المُخدرات الكيماوية في فصوص الدماغ
لنوقف الوظائف العليا لدماغي-سأكون بعض الشيئ أكثر قدرة على مواصلة الحياة
لنقم بذلك.


_تَصلك رسائل مُشوشة، مثلما أملك مشاعر مُشوشة.

_سيُحبونني لأجل ذلك الذي يُدمرني.

_لا أحد ينجو من الحياة.


_ها أنا ذا
وها هنا جسدي
يرقص على الزجاج
في وقت مُفاجئ حيث لا مُفاجآت
ليس لديك خيار
الخيار يأتي فيما بعد.


_بالطبع أحببتك. لقد أنقذت حياتي. أتمنى لو أنك لم تفعل ذلك..أتمنى لو أنك لم تفعل، أتمنى لو كنت تركتني وحيدة.

_لقد تظاهرت بهزات جماع زائفة من قبل، لكن في المرة الأولى تظاهرت بأنني لم أكن أحظى بهزة جماع.

_أنا أكثر غضباً مما تظن.

_اضطجع مع كلب وأنهض مليئاً بالبراغيث.

_مثل طِفلة أحببت التبول على السجادة
السجادة فسدت؛ وألقيت باللوم على الكلب.

_الفِئران تأكل وجهي؛ وماذا في ذلك؟

_لا يمكن للجسد والروح أن يتزوجا أبدا


_لدي شعور سيئ عن الشعور السيئ.


_تجاه النور..
في كتاب الموتى للتبيت:إذا واجهنا النور، إذا إستطعنا أن نتقدم تِجاهه وتقبلناه؛ تصير الولادة والموت أمورا غير ذات بال.


_سيفٌ في أحلامي..

"الأسلحة الحادة من جميع الأنواع سكاكين، خناجر، رماح، سيوف..الخ تمثل خصائص وسمات الأذى النافذ في الجسد." 
من محاضرات تمهدية في التحليل النفسي-رمزية الأحلام.سيجموند فرويد.ص213.


_التَطهُر..
المصطلح يعود لأرسطو الذي تحدث عن مدير يُطهر المسرح من جمهور المشاعرغير المُرحب بها.





ترجمة /شيفا-

الخميس، 12 يوليو، 2012

شذرات من توماس برنهارد





شذرات من توماس برنهارد... Thomas Bernhard











_بدلاً من اقتِراف الانتحار، يذهب الناس إلى العمل.


_لم أرغب في أن أكون شيئاً، وبالطبع لم أرغب في تحويل نفسي إلى مُجرد مُتخصص: كل ما أردته دائماً هو أن أكون نفسي.


_ما الشيئ المُثير للسخرية في الكائنات البشرية؟ دكتور، قال الأمير: في الواقع هو عجزهم التام عن أن يكونوا سُخفاء.


_..إنه فقط خُردة من الكلمات وعِبارات مُخلخلة.


_أصدقائي الوحيدون هم الموتى الذين تركوا كتاباتهم لي--ليس عندي غيرهم.


_دراسة المَرض هي الأكثر شاعرية في العلوم.


_المُجرم يقيناً روح مسكينة، والذي عُوقب على فقره.


_نحنُ ننشر لإرضاء توقنا للشهرة، لا توجد هنالك دوافع أُخرى باستثناء ذلك المَبني على كسب النقود.


_في النهاية ليس هناك  شيئ سوى الفشل.



_يقتني الناس كلباً ويُحكَمون به، حتى شوبنهاور في النهاية كان محكوماً بكلبه وليس برأسه.هذه الحقيقة أكثر كآبة
 من الأُخريات.


_العيش كله لاشيئ سوى مَسعى مُتحمس لأن نتحرك بشكل أضيق سوية.


_الإنسان المُفكر دائماً ما يجد نفسه في دار أيتام هائلة، حيث يثبت له الناس فيها باستمرار أنه ليس لديه والدان.


_نواجه أنفسنا حقاً فقط عندما نكون خائفين.


_أنت لطالما عِشت حياة من التظاهر، ليست حياة حقيقية أبدا ..محاكاة للوجود. ليس وجوداً أصيلاً. كل شيئ عنك،كل ما أنت عليه لطالما كان تظاهراً.أبداً ليس أصيلاً، أبداً ليس حقيقياً.







ترجمة/شيفا-


الأحد، 8 يوليو، 2012

قصائد هايكو من حكيم الزِن الياباني إيكِيا سوجَن



قصائد هايكو من حكيم الزِن الياباني إيكِيا سوجَن....Ikkyuu Soojun












رياح خَريفٍ سوداوية
تَهب على العالم
عيدان حشائش البامبس تتأرجح
كما ننجرف إلى مُستنقع
ننجرف إلى البحر.



 ما الذي يمكن عمله مع عقل الإنسان؟!
هذا ما يجب أن يكون واضحاً
مع أنه يلبسهُ روب راهب
يجعل الحياة تمر بقربه فحسب.



لماذا يسرف الناس في الزينة
على كومة عظام
مُقدر لها أن تَختفي -دون أثر.



لا أحد يعرف حقاً حقيقة الولادة
ولا مكان المأوى الحق
نعود إلى المصدر
ونتحول إلى غُبار.


كثيرة هي الطرق التي تقودنا من سفح الجبل
لكن على القمة
جميعنا نُحدق في قمر مُضيئ واحد.


إذا في نهاية الرحلة
لم يكن هناك مكان أخير للراحة؛
عندها علينا أن نَخاف ضلال طريقنا.


لا بداية
     لا نهاية
العقل يولد ويموت
    فراغ الفراغ.


ينهمر المطر،ثلج وجليد:
كلاهما مُختلفان
لكن عندما يسقطان
يصيران المياه  نفسها
سيل الوادي.


طرائق كثيرة لإظهار تفاوت العقول
لكن الحقيقة البهيجة
يمكن أن تُرى
في كل وأي واحد.



غطِ طريقك بإبر الصنوبر الساقطة،
هكذا لن يجد أحد بيتك الحقيقي.



بما أن إيكيا لا يُفكر في جسده
كما لو أنه جسده
فهو يعيش في المكان ذاته
أيا كانت بلدته وبلده.




هذا العالم ليس إلا حُلما عابرا
أذن، لمَ الفزع
عند تلاشيه؟.


تَقُلبات الحياة عبر الألم
تُعلمنا
ألاّ نتشبثَ
بهذا العالم العائم.



إذا كسرت شجرة كرز لترى داخلها
أين الزهور؟
لكن في الربيع أُنظر كيف تتفتح.




أن نكتب شيئاً ونتركه ورائنا
إنه فقط حُلم
عندما نستيقظ نعرف
إنه حتى لم يكن هناك أحد ليقرأه.



أُنظر إلى أزهار شجرة الكرز
لونها وشذاها يَسقُطان معها
وما تزال صافيه الذهن
الربيع سيعود من جديد.



لماذا كل شيئ جميل جداً، إنه حُلم زائف
هذا الجنون لماذا؟.



هذا حِبر الرسم للريح
يهِبُ عبر الصنوبر
من يسمعه؟!.



اه..نعم
توجد الأشياء مثلما يتكون الصدى،
حين تصيح في سفح جبل ضخم.



أغرق نفسك بالإثم مثل رجل مجنون حتى تعجز عن فعل أي شيئ
حتى لا يتبقى حَيز لأي شيئ.



اللعنة على التَملق،النجاح، المال
كل ما أفعله هو الاستلقاء ومص إبهامي.



طريق واحد جميل  يكسوه الألم
يقود إلى:
وروعة الموت واللا-ألم.



مِرأة قُبالة مِرأة
    لا مفر.



الحكيم لا يعرف شيئاً على الإطلاق
حسناً..ربما أُغنية واحدة فقط.



أنا أكره هذا..أعرف أنه لاشيئ
لكني أمُص العالم كبرقوقة لذيذة ملئى بالعصير.



إيكيا هذا الجسد ليس لك..
أقول لنفسي
أينما أكون أنا هُناك.






ترجمة/شيفا-














السبت، 7 يوليو، 2012

شذرات من جاك كيرواك





شذرات من جاك كيرواك...  Jack Kerouac















_يوماً ما سأجد الكلمات المُناسبة، وستكون بسيطة.

_لا شيئ خلفي، كل شيئ أمامي كما هو دائماً على الطريق.

_ فقط استمر في التدحرج تحت النجوم.

_الحقيقة الوحيدة هي الموسيقى.

_ذنبي هو فشلي، ليس في الرغبات التي تملكتني، لكن في عجزي عن السيطرة عليها.

_الأشياء العظيمة لم يُنجزها هؤلاء الخاضعون للتوجهات والبِدع والرأي العام.

_السعادة تَكمن في ملاحظة أن كل شيئ حُلم كبير وغريب.

_أنا لا أعرف، أنا لا أهتم..لا شيئ يصنع فرقاً.

_لا تستخدم الموبايل. الناس أبداً ليسوا جاهزين للرد، استخدم الشِعر.

_ما المُخبأ لي في طريق لم أسلكه؟!.

_كل شيئ ينتهي بالدموع على كل حال.

_البيوت ملئى بالأشياء التي تَجمع الغُبار.

_لم يَكن لدي ما أعرضه على أي أحد سوى تشوشي.

_سأتزوج الروايات، وأحظى ببعض القصص الصغيرة للأطفال.

_قصة الحُب هي حكاية طويلة من الحُزن تنتهي في  المقابر.

_أنا أكتب هذا الكتاب لأننا جميعاً سنموت.

_كُلما أكبُر أصير سكيراً-لماذا؟ لاني أُحب نشوة العقل.

_تحقيق النِيرفانا أشبه بتحيد مكان الصَمت.

_لا تَلمسني.أنا مليئ بالأفاعي.

_بقدر ما أنا مهموم؛ الشيئ الوحيد الذي يمكن فعله هو أن تجلس في غرفة وتسكر.

_ربما تكون الحياة هذا...رَمشُ العيون وغَمزُ النجوم.

_أشعر بالذنب لكوني عضواً في الجنس البشري.

_هل نحنُ تلك الملائكة الساقطة ، والتي لم ترغب في التصديق بأن اللاشيئ هو اللاشيئ ؛ لذا ولدنا لنفقد أحبابنا وأصدقائنا الأعزاء واحدا  تلو الأخر وفي النهاية حياتنا،لنراه مُتحققاً؟!.

_الشارع هو الحياة.

_إذا كان الإعتدال خطئاً؛ أذن فعدم الاختلاف جريمة.

_كُلما إقتربتَ أكثر من المادة الحقيقية، الصخر، الهواء، النار والخشب، الوليد، كل شيء يصبح أكثر روحانية.

_أنتِ يا نَحلة لمذا تُحدقين بي؟ أنا لستُ زَهرة.

_الألم ، الحُب ، الخَوف، يجعلونك حقيقياً من جديد.

_قالت عمتي ذات مرة: العالم لن يعرف السلام حتى يَخر الرجال عند أقدام نِسائهم ويطلبوا الغُفران.

_كل الكائنات البشرية كائنات حالمة، الحُلم يربط البشرية ببعضها بعضا.

_هناك ما هو أسوأ من أن تكون مجنوناً.

_هذه قِصة أمريكا: الجميع يعملون ما يعتقدون أنه كان عليهم أن يعملوه.

_اسمع عن كثب..سكوت الصمت الأزلي ـ سيستمر في كل مكان، لقد كان مستمراً..وسوف يستمر لأن العالم لاشيئ سوى حُلم وفكرة عنه. والأبدية الخالدة لا تُعيره أي إهتمام.


_الكليشيهات بديهيات، وكل البديهيات حقيقية.

_إذا كنتَ تملك بساطاً فأنت تملك الكثير.

_لم يسبق لشيئ أن حدث--ولا حتى هذا.!.

_طوال النهار
أرتدي قُبعة
 لم تكن على رأسي.

_العِظام البشرية ليست سوى خطوطا مهدورة عبثاً، الكون كُله قالب فارغ للنجوم.

_البنات الجميلات يصنعن القُبور.

_جمال الأشياء يجب أن يكون في أنها تنتهي.

_حذائي نظيف من المشي في المَطر.

_أمريكا جَرة وحيدة من الخراء.

_من يقدر على القفز بالعالم والجلوس معي بين الغيوم؟!.

_لتخف من الحياة لكن لا تمت، أنت وحيد-الكل وحيد-...لا تستطيع أن تربح-لا تستطيع أن تخسر، كل شيئ زائل---كل شيئ خراء.

_هل تعتقد أن الله خلق العالم ليُسل نفسه؛ لأنه كان يشعر بالملل؟ لو كان كذلك سيكون الله هادفاً!

_بالنسبة للأطفال والأبرياء كل الأُمور سواء.

_حقيقة الأمر أنك تموت، كل ما تفعله هوالموت.ومع ذلك أنت حي نعم أنت حي--وهذه ليست كذبة من هارفرد.!.

_لا تُخبرهم بالكثير عن روحك؛ فهذا كل ما يردونه.

_أمن بأن العالم وردة أثيرية..وسوف تعيش.

_الصمت هو الجبل الذهبي.

_في النهاية، المُتشرد لديه سبب للبكاء، كل شيئ في هذا العالم مُوجه ضده.

_فجأة بدأت إدرك أن الجميع في أمريكا لصوص بالفطرة.

_...والنجوم كانت نُدف ثلج زائفة.

_لقد إتفقنا أن يُحب كلٌ من الأخر بجنون.

_لأن العالم بلية ،علاجه عصا ملوية.

_نحنُ لاشيئ
ربما نموت غداً
نحنُ لاشيئ
أنتِ وأنا.

_في خزانة دوائي ، ذبابة الشتاء ماتت من التقدم بالسن.

_كل شيئ مِلكي لأني فقير.

_الإله ليس خارجنا،، بل هو نحن. الأحياء والأموات لم يحيوا ولم يموتوا أبداً.ما يجب أن نتعلمه هو أن- الأن- الواقع الأسمى، كان مكتوباً منذُ زمن طويل في أرشيف العقل الكوني وها قد تم--ولا يوجد شيئ ليُفعل.




ترجمة/شيفا-






الخميس، 5 يوليو، 2012

شذرات من سانتوش كالوار




شذرات من سانتوش كالوار... Santosh Kalwar


كاتب وشاعر وباحث من -نيبال-.












"خَلق"


الأنانية، الشكوك،الابتسامات
والقدرة العجيبة للضحك على الجبناء
الفنان يموت ليخلق فَناً ما بين الغيوم

أنا لا أفهم..
وفي اللافهم
لا افهم حتى


إنهم لم يعرفوا
أن الجمال 
لم يَعد في البساطة
إنما الجمال
يكمن في الصراع
في جنون الحياة
كما لو أن هناك رَقص
وغيوم ودخان بين أصابعك

تبتسم لي الحياة
عندما أرى الخواء..
اليأس
مُشيراً بأصبعي
ذلك الكبير
على الشيئ الذي خلقته.



_كنت أضحك البارحة، أنا أضحك اليوم، وسوف أضحك غداً . ببساطة لأن الحياة قصيرة جداً للبكاء على كل شيئ.

_هل سبق وشاهدت النجوم ليلاً؟ شاهدتهن عن قرب..سوف يخبرنك كيف تكون مُنفتحاً، ,وكيف تُحب و تَستطع وتتلألأ دون أي اختلاف وغيرة من النجوم الاخرى.

_كل مشاكل النساء تبدأ مع الرجال، وكل مشاكل الرجال تنتهي بامرأة.

_للقلب مشاكل ليس للعَقل أن يفهمها.

_كنت تائهاً البارحة، ووجدت اليوم، وسوف أُنسى غداً.

_صغير السمكة (fish) يسأل أُمه: أُماه، لماذا لا نستطيع العيش على اليابسة؟ الأُم: عزيزي..إنها ليست مكاناً للسمك، ,إنها مكان للأنانية (selfish).

_لا شيئ يبقى إلى الأبد .الشيئ الوحيد الباقي للأبد هو لفظة رومانسية غبية (إلى الأبد).

_لا شيئ يَهُز قلباً يضحك.

_الأرض حزينة،القمر خجول، الشمس سعيدة، لكنني ابن السماء المفتوحة.

_حُلمي هو أن أحلم حُلماً.

_التجربة أكثر أهمية من المعرفة.

_دع العيون تتكلم، يسكت الفم..وتنام الأُذن.

_كُلنا أنانيون..وأنا أيضاً.

_إذا كُنت مُتاحا..كل شيئ سيكون مُتاحاً.

_لن تعرف أبداً ما الذي تفعله، إلا إذا أنهيته.

_هناك خيط رفيع بين الابتسامة والضحك.

_أنت تُصدق بما تريد عيناك أن تُصدق.

_كل صباح هو يوم مَولدي، وكل مساء هو يوم مماتي.

_لا توجد حياة دون صراع.

_السعادة نُكتة كبيرة...لنضحك عليها بصوت عال.

_أنا ذِهن فارغ خالي مع جيد خالي وروح فارغة، ولا أُطارد شيئاً أو حاجة.

_أنا لا أحد، حتى لو قُلت أنني هذا أو ذاك.

_صديق يسأل ؟ : قل لي كلمة واحدة مُذهلة لكل أنواع العلاقات...قال صديق: "اصغي".

_الحياة مزحة.. لنتسلَ بها.

_الفرق الوحيد بيني وبين كاتب مشهور..هوأنني لا أريد أن أكون مشهوراً.

_الحياة مُؤلمة، كذلك الحُب.

_يقود الجنس العالم وهو في كل عقل بشر، سواء أكان نبياً أم قديساً، والتاريخ مليئ بالأدلة.

_إذا تغلبت على الحُب؛ ستتغلب على الخوف. إذ تغلبت على الخوف؛ ستتغلب على الموت.

_الاحتفال فعل يستهوي شخصاً سادياً يُقيم بداخلك.

_على البشر أن يؤمنوا بقوة العيش ليوم واحد.هؤلاء الذين يرغبون بعيش الغد لا يعيشون أبداً.

_عندما تُعطيك الحياة الألم، تقبله.عندما تُعطيك السعادة، ارفضها.

_إذا لم نَكن أغبياء؛ أذن فنحن في طريقنا لنكون واحداً منهم.

_إذا كانت الحياة تنكحك بقوة، انكحها أنت بقوة أكبر-إذا خانتك ، زذ مجهودك قليلاً وسوف تجدها ميتة مُمددة.

_نحنُ نِتاج أعمالنا..ما نفعله نكونه.

_السعادة مِهنة جيدة هذه الأيام،تكلم عنها بسخافة؛ وسيتجمع حولك عدد كبير من الجُبناء.

_الخيط الرفيع بين الحياة والموت لا يزال قيد الإنشاء.

_الأحلام هي مُظاهرة الواقع.

_الحياة ألم لا يُطاق.

_الحياة قبل الوعي كانت كورقة فارغة...لتكن كذلك.

_الفلسفة هي الدافع الوحيد الذي يمكن أن يقود للموت.

_أنا ميت-حي.

_حلم الله هوأن يشتبك بالواقع عَبر البشر.


ترجمة/شيفا-




الثلاثاء، 3 يوليو، 2012

شذرات من أندريه مالرو


شذرات من أندريه مالرو...Andre Malraux










_الإنسان ليس ما يعتقد أنه عليه، إنه ما يُخفيه.

_ما الإنسان؟ كومة صغيرة بائسة من الأسرار.

_أعظم غموض ليس ما كان علينا أن نرميه هنا في الوفرة العشوائية للمادة والنجوم، إنه ما يجب علينا استلاله من سجننا المُحكم. من أنفسنا-انطباعات قوية بما يكفي لأنكار خوائنا .

_كن حذراً مع الإقباسات، يمكنك تدمير أي شيئ.

_في الأدب كما في الحياة يندهش المرء مما يختاره الأخرون.

_لا أتفق مع أعدائي، أشرح لأطفالهم.

_أبحث عن منطقة في الروح حيث يلتحم الشر المُطلق مع الأُخوة.

_الرجال من سلالتي يصلون بغير أجنحة..سُفن بلا عيون.

_في عالم كل ما فيه موضوع لمرور الزمن، وحده الفن هوالموضوع الذي أرهق الزمن و لم يهزمه بعد.

_دائماً مهما كان العصر وحشياً؛ لا يعبر من أسلوبه سوى موسيقاه.

_كتاب في الفن هو متحف بلا جدران.

_عندما يواجه الإنسان مصيره؛ ينتهي المصير ويتأتى المرء على مصيره الخاص.

_الشيوعية تُدمر الديمقراطية، الديمقراطية يمكنها تدمير الشيوعية.

_العبقرية ليست كمالاً. إنها تَعمُق ولا تُفسر كثيراً العالم بقدر ما تُخصِب نفسها به.

_يعرف الإنسان أن العالم ليس مصنوعاً وفق معيار إنساني، لكنه يتمنى ذلك.

_أحياناً الفرق بين إنسان ناجح وفاشل لا يعتمد على من يملك قدرات وأفكار أفضل، لكن على الشجاعة للمراهنة على الأفكار، لأخذ المُخاطرة المدروسة-والفعل.

_يعلمُ الأفيون شيئاً واحداً، وهو باستثناء المُعاناة الجسدية، لاشيئ حقيقي.

_المساعي لإكراه الناس على احتقار أنفسهم...هذا ما أسميه الجحيم.

_هناك دوماً حاجة للسطلان. الصين لديها الأفيون، الإسلام لديه الحشيش، الغرب لديه امرأة.

_أن تأمر يعني أن تَخدم لا أكثر ولا أقل.

_أهم شيئ في الحياة أن لا ترى فيها نفسك مهزومة أبداً.

_ أن توجد حضارة مُتدينة تعتبر ما تُقدسه مُجرد فرضية ؛ هذا غير وارد أبدا.

_المُثقف ليس هو الشخص الذي تكون الكتب ضرورية بالنسبة له، إنما هو الشخص الذي لديه فكرة. ومهما كانت بسيطة فهي تَستغرق حياته وتوجهها.

_الحرية ليست مبادلة--إنها الحرية.

الإنسانية لا تمكن في التأكيد على قول : "لا يوجد حيوان يستطيع أن يَفعل ما فعلته"، إنما  في التأكيد على قول: "نحن نرفض أن نفعل ما يتمناه الوحش بداخلنا"، ونسعى إلى إصلاح الإنسان مهما وجدنا ما يسحقه.

_لا أحد قادر على تحمل عزلته.



ترجمة/شيفا

الاثنين، 2 يوليو، 2012

مُختارات من الحكيم الصيني لاو تزو



مُختارات من الحكيم الصيني لاو تزو...Lao Tzu












_البساطة، الحُلم،العَطف
ثلاثتهم كنوزك العظيمة
كن بسيطاً في الأفعال والأفكار؛ تعد إلى مصدر الوجود
كن حليماً مع كل من أصدقائك وأعدائك؛
تَنسجم مع الأشياء كما هي
تعاطف مع نفسك؛ تُصالح جميع الكائنات.

_فهم الأخرين ذكاء، بينما فهم نفسك هو الحكمة الحقيقية
اخضاع الأخرين قوة، بينما اخضاع النفس هو القوة الحقيقية
إذا أدركت أن لديك ما يكفي..تكون غنياً فعلاً.

_المُسافر المُمتاز ليس لديه خطط ثابتة، ولا يملك أية نية للوصول.

_الذين يعرفون لا يتكلمون.الذين يتكلمون لا يعرفون.

_الحياة مُتتالية من التغيرات العفوية والطبيعية.لا تقاومها،ذلك يجلب الحزن فقط. دع الحقيقة تكون حقيقة، اترك الأشياء تندفع طبيعياً بالطريقة التي تُعجبها.

_عندما تَقنع أن تكون نفسك ببساط و أن لا تُقارن ولا تنافس..سيحترمك الجميع.

_كن قانعاً بما لديك
ابتهج بالأشياء كما هي
عندما تدرك أن لا شيئ ناقص؛
كل العالم سيكون ملكاً لك.

_الوقت شيئ يُخلق. قولُ "لا أملك وقتاً" مثل قولِ "لا أريد".

_سيجرؤ إنسان بشاعة ظاهرية على أن يموت،  بينما إنسان بشجاعة داخلية يجرؤ على أن يحيا.

_اهتم بما يعتقده عنك الناس وسوف تصير سجينهم.

_في مركز كيانك
لديك الجواب
أنت تعرف من أنت
وتعرف ما تريد؟

_الصمت هو مصدر القوة العظيمة.

_لأن المرء يؤمن بنفسه؛ لا يحتاج إقناع الأخرين
لأن المرء راضٍ عن نفسه؛لا يحتاج استحسان الأخرين
لأن المرء يتقبل نفسه؛ العالم كله يتقبله أو يتقبلها.

_أفضل مُحارب من لا يغضب أبداً.

_أعطِ رجلا سمكة وسوف تطعمه في ذاك اليوم، علم الرجل الصيد وسوف تطعمه لبقية حياته.


_إذا فهمت الأخرين ؛أنت ذكي
إذا فهمت نفسك؛ أنت مُستنير
إذا أخضعت الأخرين؛ أنت نافذ
إذا أخضعت نفسك؛  فأنت لديك القوة
إذا كنت تعرف كيف تكون قانعاً؛فأنت غني.
إذا كنت تعمل بحيوية؛ فلديك الإرادة
إذا لم تفقد أهدافك ؛فأنت قادر على الاستمرار
إذا مت دون خسارة؛ فأنت خالد.


_هل تستطيع الصبر لحين استقرار طينك وصفاء مياهك؟

_الأوزة البيضاء لا تستحم لتجعل من نفسها بيضاء، لا تحتاج فعل شيئ سوى أن تكون نفسك.

_إذا لم تُغير الاتجاهات؛ ربما ينتهي بك الأمر حيث أنت مُتجه.

_اعمل دون توقعات.

_استجب بذكاء حتى للمعاملة الخرقاء.

_فقط أطلق العنان؛ وكل شيئ يتم.

_لنيل المعرفة؛ أضف أشيائاً كل يوم.  لنيل الحِكمة؛ احذف أشيائاً كل يوم.

_أن تعرف أنك لا تعرف هو أفضل شيئ..أن تتظاهر بالمعرفة عندما لا تعرف-- هذا مرض.

_موسيقى داخل الروح يمكن أن يسمعها الكون كله.

_الكون كله يستسلم لذهن ساكن.

_لا خطر أعظم من عدم فهمك لغريمك.

_المعرفة كنز، لكن التمرين مِفتاحها.

_الخسارة ليست أسوأ من الرغبة في المزيد.


_أوقف التفكير وإنهِ مشاكلك
ما الفرق بين نعم ولا؟
ما الفرق بين النجاح والفشل؟
هل عليك أن تقدر ما يقدره الأخرون
أن تتجنب الذي يتجنبوه.
..يا للسخف.

الأخرون مُتحمسون
كما لو أنهم في استعراض
أنا وحدي لا أهتم
أنا وحدي بلا تعابير
مثل طفل رضيع قبل أن يتعلم الابتسام

الأخرون لديهم ما يحتاجونه
وحدي أتملك "لاشيئ"
وحدي أنجرف  نحوه
كأحدهم دون بيت
أنا مثل أحمق، ذهني خالي.

الأخرون لامعون
 وحدي أنا مُظلم
الأخرون حادون
وحدي أنا راكد
الأخرون لديهم أهداف
أنا وحدي لا أعرف
أنجرف كموجة في مُحيط
أهبُ كريح بلا هدف

أنا مُختلف عن الناس العاديين
أنا أرضع من صدر الأم الكبرى.


_المياه هي ألطف الأشياء وتقدر على خرق الجبال والأرض-، هذا يظهر بوضوح مبدأ أن اللطف يقهر القسوة.

_الحكيم هو من يعرف ما لا يعرفه.

_هل تتخيل أن الكون مُقلقل؟ اذهب إلى الصحراء ليلاً وأنظر إلى النُجوم-- هذا التمرين يجيب السؤال.

_الروح التي تخلصت من الرغبة؛
ترى ما هو مخفي
الروح دائمة الرغبة؛
ترى فقط ما تريده.

_أن ترى الأشياء في البذرة، هذه هي العبقرية.

_الكمال هو عدم الرغبة في الكمال.

_هناك وقت للحب
هناك وقت للموت،
لكن أبداً لا تجحد اللحظة.

_ لا يمتلك الماضي السلطة ليمنعك من الحضور الآن..
فقط عبر شكواك منه يستطيع ذلك
ما الشكوى؟
حقيبة الأفكار والمشاعر القديمة.

_مع القليل هناك تحقق. مع الكثير هناك تشتت.

_أن تَبلى يعني أن تتجدد.



..ترجمة شيفا-