الأحد، 2 مارس، 2014

بطل من هذا الزمان- اقتباسات - ميخائيل ليرمونتوف .






بطلٌ من هذا الزمان- اقتباسات .





ميخائيل ليرمونتوف

















" الإنسان حين يبتعد عن المواضعات الاجتماعية ويقترب من الطبيعة يغدو طفلاً رغم أنفه . فالنفس تحرر من المعاني التي اكتسبتها ، وتعود إلى ما كانت عليه سابقًا ، وما قد تصير إليه يومًا ما ".


" إن القلوب البسيطة تحس بعظمة الطبيعة إحساسًا أقوى وأعنف مائة مرة من إحساسنا نحن الذين نتحمس كثيرًا في الكلام على الورق ".


" ألا ليت الناس يبذلون مزيدًا من الجهد في التفكير ، إذن لأدركوا أن الحياة لا تستحق أن نعنى بها كل هذه العناية . . . ".



" إن لي نفسًا أفستدها حياة المجتمع الراقي وخيالاً قلقًا ، وقلبًا لا يشبع من جوع ، لا شيء يرويني ، فسرعان ما آلف الألم واللذة كليهما . وإن وجودي ليزاد فراغًا يوما بعد يوم ".


" رب قصة نفس من النفوس مهما تكن صغيرة تكون أشيق وأنفع من قصة شعب بأسره ."


" إننا نغفر ما نفهمه ، نغفره دائمًا تقريبًا ".


" لقد لاحظت أن ثمة علاقة بين ظاهر الإنسان  ونفسه ، كأَن فقد المرء عضوًا من أعضائه يؤدي إلى فقدان ملكة من ملكاته ".


" يا عزيزي ، أنا أحتقر النساء كيلا أحبهن ، وإلا لغدتِ الحياة ميلودراما تدفع إلى كثير من الضحك ".


" حياتي كلها لم تكن إلا نسيجًا من المتناقضات الحزينة الشقية بين عقلي وقلبي . يكفي أن أرى شخصًا متحمسًا حتى أصبح باردًا كالثلج ، وأعتقد  أنني إذا عاشرتُ شخصًا بارد العاطفة رخوًا أصبحت من أشد الحالمين جموحَ هوى ".


" إنني في حقيقة الأمر عاجز عن الصداقة ، ذلك لأن أحد الصديقين لا بد أن يكون عبدًا للآخر ، ولو أن أحدًا منهما لا يريد أن يعترف بذلك في كثير من الأحيان ".



" أما أنا فلا أعتقد ألا بشيء واحد -قال : أنني سأموتُ في ذات صباح ، قريبٍ أو بعيد .
قلتُ : أنا أغنى منك . . . لأنني أعتقد بشيء آخر أيضًا : هو أنني في ذات مساء مشؤومٍ ولدتُ ".


" ما من رجل يسيطر عليه الماضي كما يسيطر عليّ . فإن ذكرى الحزن أو الفرح لتترجع في نفسي ترجعًا أليمًا ، وتخرج منها دائمًا نفس الأصوات . . . هكذا شاءت الأقدار أن أكون . لا أنسى شيئًا ، لا أنسى شيئًا ".


" تحترمهُ كأبٍ وتخونه زوجًا . . . ما أعجبَ قلبَ الإنسان ، خاصةً إذا كان  قلب امرأة ".


" إني لأشعر بنهمٍ في نفسي لا يُشبع ، يلتهم كلَّ ما يصادفه على الطريق . ولا أنظر إلى آلام الآخرين وأفراحهم إلا من ناحية صلتها بي ، أي على أنها غذاء لنفسي ".


" لقد خنقتِ الظروف طموحي . ولكنه يظهر الآن بوجه آخر ، لأن الطموح ليس إلا الظمأ للسيطرة ، وغاية اللذة عندي أن أُخضعَ من يحيط بي ".


" أن تكون مبعث ألم ولذة لآخر ، دون أن يكون لك حق في ذلك ، أليس هذا أعذب غذاء تتغذى به كبرياؤك ؟ وما هي السعادة ؟ إنها ارتواء الكبرياء . لو اعتقدتُ أنني أحسن الناس وأقواهم ، لأصبحتُ سعيدًا . ".


" الشر يلد الشر ، إن الألم الأول الذي تعانيه يُطلعكَ على اللذة التي يحققها لك تعذيب الآخرين . ولا يمكن أن تخطرَ فكرة الشر ببال أحد ، إلا ويفكر في تحقيقها فورًا ".


" الذي تولدُ في ذهنه الأفكار أكثر من غيره ، يفعل أكثر من غيره . ويتبع ذلك أن العبقري إذا سُمِرَّ على كرسي الوظيفة فإما أن يموت وإما أن يجن ".


" ما الأهواء الجامحة إلا أفكار في أول مرحلة من مراحل نموها . هي من شأن القلب الفتي ، وما أشد حماقة من يتصور أنه يمكن أن يظل مضطربًا بها ، حياته كلها ".


" النفس ، في ألمها ولذتها ، تعي كل ما يجري فيها أدق الوعي ، وتقنع ذاتها بأن ما كان لا بد أن يكون . تعرفُ أنها ، بدون العواصف ، تُجففها حرارة الشمس الدائمة . إنها تتغذى بنفسها . تُدلل ذاتها وتُعاقب ذاتها ، كما يدلل ويعاقب طفل حبيب . لا يستطيع الإنسان أن يفهم العدالة الإلهية إلا إذا بلغ هذه الدرجة العليا من معرفة نفسه ".



"  (...) فولدَ اليأسُ في قلبي ، لا ذلك اليأس الذي تذهب به رصاصة من مسدس ، بل هذا اليأس البارد ، العاجر الذي يختفي وراء سلوك لطيف ، وابتسامة طيبة . أصبحت روحي مشلولة ".


" أنا أفهم أن يرغبَ الإنسان في شيء ، وأن يسعى إلى الحصول عليه ، أما أن يأمل ؟ ! ".


" استعرضتُ ماضيَّ كله ، وتسائلت : لماذا عشت ؟ ولأي غايةٍ خلقت ؟ . . ذلك أن ثمة غاية ، ولا شك أنها غاية كبيرة ، لأنني أشعر بقوى هائلة في نفسي . . . ولكنني لم أفهم مصيري الذي خلقتُ له ، بل كان يَجرني سراب أهواء عقيمة عاقة ، خرجتُ منها صلبًا كالفولاذ ، ولكنني فقدتُ إلى الأبد حرارة الحماسة النبيلة ، وهي أجمل ما في الحياة ".


" هل تستحق الحياة أن يعيشها الإنسان ؟ ولكننا نعيش على كل حال ، من قبيل حُبّ الاطلاع ، ننتظر جديدًا . . . بؤس وضلال ".


" من عواصف الحياة ، رجعتُ ببعض الأفكار فقط ، ولم أرجع بعاطفة واحدة . وأنا أعيشُ بالعقل لا بالقلب منذ مدة طويلة . إنني أزنُ أهوائي وأفعالي وأحللها بنوع من حب الاستطلاع الحيادي البارد . إن في نفسي رجلين : واحدًا يعيش بأوسع معاني هذه الكلمة وآخر يفكر ويحكم على الأول . بعد ساعة ، قد يقول لك أحدهما وداعًا ، ويقول للدنيا وداعًا ؛ والثاني  . . . الثاني ؟ . . ".


" قد أصبحنا عاجزين عن أن نقدم أية تضحيةٍ كبيرة ، لا في سبيل خير الإنسانية ، ولا في سبيل سعادتنا ذاتها ، لأننا نعرف أن السعادة مستحيلة ، وما ننفك ننتقل من شك إلى شك لا نلوي على شيء ، كما كان أسلافنا ينتقلون من وهم إلى وهم ؛ إننا  لا نملك ما كانوا يملكون من رجاء ، ولا ما كانوا يحسونه من فرح لا يمكن تعريفه ، ولكنه فرح قوي تشعر به النفس حين تناضل ضد البشر أو القدر ".








 من " بطل من هذا الزمان " - ترجمة سامي الدروبي .



هناك تعليق واحد: