الثلاثاء، 12 يونيو، 2012

مُختصر التحلل - إميل سيوران..4



مُختصر التحلل - إميل سيوران..4








_ مَلعون إلى الأبد ذلك النجم الذي ولدتُ في ظِله،لو أن لا سماء تأويه متروكاً ليسحق في الفضاء كغبار دون شرف...تاركاً تلك اللحظة الغادرة التي ألقت بي بين الكائنات، تُشطب من قوائم الزمن، إلى الأبد.

_ما السقوط غير مطاردة الحقيقة واليقين من أنك قبضت عليها.




_على المرء ألا يبحث عن ملجأ خارج اللاشيء القابع بداخله.

_أن تكون مُغفلا أن تحيا وتموت مخدوعاً؛هذا بالتأكيد ما يفعله الجميع .لكن هنالك بعض الرفعة والكرامة التي تحفظنا من الاختفاء في الإله، والتي تحول جميع لحظاتنا إلى صلوات لم نكن لنتطوع لها أبداً.!.

_أعط الحياة هدفاً محدداً؛ ولسوف تفقد جاذبيتها على الفور. عشوائيتها ولا دِقة سيرها ونهايتها تجعلها متفوقة على الموت- لكن عند ملامسة إحكامها نهبط بها إلى بلاهة المقابر.

_  الحدس الوحيد هو العدم والسخرية من كوننا أحياء.

_الكَسالى يُدركون أشياء كثيرة أعمق من الكادحين،لا واجبات تحد من أفقهم،ولدوا في عطلة أبدية. إنهم يراقبون..ويراقبون أنفسهم وهم يراقبون..في عالم من الخمول. الكسالى وحدهم لن يكونوا قتلة ومجرمين.

_خطأ كل مذهب للخلاص هو قمع الشِعر..مناخ عدم الإكتمال.

_محكوم علينا بالعذاب والهلاك في كل مرة لا تَكشف الحياة عن نفسها كمعجزة. في كل مرة تكف اللحظة عن الأنين في رجفة خارقة للطبيعة!.




_كان يكفي للأمير الهندوسي أن يشاهد معاقاً أو جثة شيخ حتى يفهم كل شيئ. نحن نرى هذه الامور ولا نفهم شيئاً..لا شيئ يتغير في حياتنا.


_نحنُ عالقون في كون لا لزوم له، بحيث أن الأسئلة والأجوبة فيه تساوي الشيئ ذاته.

نبدأ مُعتقدين أننا نتقدم تِجاه النور،ثم ننتهي مُنهكين من البحث بلا طائل. نفقد طريقنا والأرض تصير أقل ثم أقل ثباتاً حتى لا تعود تسندنا،تَنشقُ تحت أقدامنا..نحن الذين عشقنا القمم ذات يوم وخيبت ظنوننا. ينتهي بنا الحال في مغازلة السقوط، نستعجل تلبية ندائه.

_لديّ رؤية لجغرافيا اللاشيء، لبحار المجهول وشمس أخرى بريئة من خزي وعار الحياة-.



_ يبدأ الإنسان كل يوم من جديد، بالرغم مما يعرف، نكايةً في كل ما يعرف.


_في سلسلة المخلوقات، وحده الإنسان من يلهم نفورا مُستداما.


ترجمة/شيفا





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق