الأحد، 16 فبراير، 2014

ومضات سيورانية - شذرات قصيرة لإميل سيوران







ومضات سيورانية 2











الجنونُ هوَ إقحامُ الأملِ في المنطقِ.


الحساسية للوقت هي الشكل الذائع للخوف.


من لم يعانِ لا يمكن اعتباره قد وجد.

الحقيقة ضلالةٌ منفية في الأبدية.


يطالبنا الناس بأن يكون لدينا مهنة ، كأن الحياة ليست واحدة ، بل وكأنها ليستْ أصعبهنَّ على الإطلاق.


الشعورُ بالمللِ هوَ خُلاصةُ الوجودِ.




إذا كان مجرد القرف من العالَم يمنح القداسة ؛ فلا أعرف كيف يمكن 
تجنب إعلاني قديسا.


 


 أن نفصل أنفسنا عن مشاكلنا، أن نجد ملاذنا الأخير في الهذيان. 




كلُّ انتحارٍ هو مثير للإعجاب.

أنا أيضا لديَّ أملٌ ، أمل بالنسيان التام.

لا أشواق بداخلي سواء للماضي أو للمستقبل ، والحاضر لا أراه إلا سُما. 

لست أعرف ما هو الصواب وما هو الخطأ ، ما المحظور وما المسموح ، لا أستطيع أن أحكم على شيء أو أن أشيد به.

 في اليأس لا يعاني أحد من المشاكل الخارجية ، بل من نيرانه وتمزقاته الداخلية. 



من غير  اللائق أن نقتل أنفسنا بينما هناك كثيرون لنخيب ظنونهم. 


بما أنه ليس ثمة خلاص في الوجود ولا في اللاوجود ؛ فالينسحق هذا العالم وكل قوانينه الأبدية متحولا إلى كومة رُكام. 


هناك خوف واحد ، لا غير، إنه الخوف من الموت.

 
 الغَرَارَةُ هي الطريق الوحيد للخلاص.



أتمنى لو أن بوسعي أن أشعر بمزيدٍ من المتع، لكن على ما يبدو ماتت كل مشاعري باستثناء اليأس والغَم. 


لمَ نسمم أنفسنا بالأوهام الأخلاقية ، بينما ثمة أوهام أخرى أكثر جمالا؟

 

الرغبات متعذرة التحقق تقود إلى الانتحار بأسرع من الإخفاقات الكبيرة.




لا أستطيع أن أفكر في كوني موجودا دون أن أشعر بالخجل.




 أنا و الحياة خطّان متوازيان لا يلتقيان إلا في الموت.
 

الخدمة الوحيدة التي يمكن أن نطلبها من الآخرين، هي ألاّ يخمنوا كم نحن تعساء.

 

يمكننا تخيل كل شيء، توقع كل شيء، باستثناء إلى أي حد يمكن أن نغرق.


ألم يتعلم الناس بعد أن زمن ألاعيب الفكر الشكلية قد ولى، وأن العذاب أهم إلى مالانهاية من القياسات المنطقية، أن صرخة نابعة من اليأس أكثر إيحاءً من من كل الأفكار الحاذقة، أن الدموع دوما أعمق وأوثق من الابتسامات؟

 


-ترجمة شيفا-.










ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق