الأحد، 28 سبتمبر، 2014

اقتباسات من رائعة الأبله - دوستويفسكي 2



اقتباسات من رائعة الأبله - دوستويفسكي 2
-الجزء الثاني









" ما دامَ قادرًا على أنْ يحيا، فإنَّ كلَّ شيءٍ في طاقتِه. مَنِ المُذنِبُ إذا كانَ لا يفهمُ ذلك؟ ... لقد كنتُ أتمنى راضيًا مسرورًا أنْ أُرمى إلى الشارعِ فورًا، وأنا في الثامنةِ عشرَ مِنْ عمري، أنْ أُرمى شبهَ عارٍ لا يكادُ يستُرني شيء، وأنْ أُتركَ وحيدًا وحدةً مُطلقة، بلا مَسكَنٍ ولا عملٍ ولا لُقمةِ عيش، ولا أهلٍ ولا صاحبٍ واحد، ولا أيَّ إنسانٍ أعرفه، في المدينةِ الكبيرة، جائعًا مَضروبًا ( لا بأس!...)، ولكنْ صحيحَ الجسمِ غيرَ مريض..."





" ثِقوا أنَّ كريستوف كولومبوس لم يكنْ سعيدًا حينَ اكتشفَ أمريكا، بل حينَ أشرفَ على اكتشافِ أمريكا، حينَ كانَ على وشكِ أنْ يكتشفها. كونوا على يقينٍ منْ أنَّ لحظةَ سعادتهِ القصوى كانتْ قبلَ اكتشافهِ العالَمَ الجديد بثلاثةِ أيام. أيّ حينَ استبدَّ اليأسُ بِصحبِهِ فتمرَّدوا وأوشكوا أنْ يرجعوا أدراجهم إلى أوروبا. لم يكنِ المقصودُ هو العالمُ الجديد. لقد ماتَ كولومبوس وهو لمّا يَكدْ يراه؛ وهو لم يعرفْ في حقيقةِ الأمرِ ماذا اكتشف. فإنّما الأمرُ المهم هو الحياة، الحياةُ وحدها... المهمُ هو البحثُ المتصلُ عَنِ الحياة، هو السعيُ الأبديُ إلى الحياة، وليسَ اكتشافُ الحياة!"




" إنَّ كلَّ فكرةٍ عبقرية، وإنَّ كلَّ رأيٍ جديدٍ بل وكلَّ رأيٍٍ جادٍ ينشأُ في دماغِ إنسان، أقولُ إنَّ كلَّ شيءٍ مِنْ هذا القبيل، إنّما يشتملُ على بَقيّةٍ لا يمكنُ نَقلُها إلى الآخرين ولو وقَفَ المرءُ على محاولةِ الإفصاحِِ عنها كُتبًا بكامِلها، أو ظلَّ يُقلّبُ الأمرَ على وجههِ مدةَ خمسةٍ وثلاثينَ عامًا. إنَّ تلكَ البقيّةَ لن تَخرُجَ منْ رأسكَ بأيَّ حالٍ مِنَ الأحوال، بل ستظلُ باقيةً فيهِ أبّدَ الآبدين. ستموتُ قبلَ أنْ تستطيعَ نقلها إلى أحد. وربما كانتْ هي التي تشتملُ على الشيءِ الجوهريَ مِنْ تَفكيرك"



" الناسُ إنّما خُلقوا ليُعَذَّبَ بعضهم بعضًا "




" إنَّ المذلةَ قوةٌ هائلة "


" اعلموا أنَّ هناك حدًا للغمِّ والقهرِ والنكَدِ الذي يُحدثهُ في نفسِ الإنسانِ شعورهُ بأنهُ لا شيء، وبأنهُ عاجزٌ، فإذا تجاوزَ الإنسانُ ذلك الحَد غَرِقَ في لذّةٍ خارقة "



" لو كانتْ ولادتي مرهونةً بإرادتي، لرفضتُ الوجودَ قي ظلِّ ظروفٍ ساخرةٍ إلى هذا الحد "


" هل يستطيعُ المرءُ أن يُحبَّ جميعَ أقرانهِ البشر بغيرِ استثناء؟ ذلكَ سؤالٌ طرحتهُ كثيرًا على نفسي. فكان جوابي لا، حتمًا! حتى إن ذلك يتنافى مع الطبيعة، وما حبُّ الإنسانيةِ إلا معنىً مجرد، منْ خلالهِ لا يحبُّ المرءُ إلا نفسه "


" خيرٌ للإنسانِ أن يكونَ تعيسًا و (عارفًا)، منْ أن يكونَ سعيدًا و... (مخدوعًا) "



من الأبله/ ترجمة سامي الدروبي










ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق