الاثنين، 22 أبريل، 2013

البوذا يُجيب



البوذا يُجيب








سألتُ بوذا ما الحقيقة؟ فقال: بداخل كل واحد منكم مكون أو جزء غير ميكانيكي، وغير مُركب.غير مخلوق-أزلي- غير مُصمم لا يبلى، بلا شكل ولا صورة. ذو طبيعة واحدية غير ثنائية جدلية،وبالتالي لا يعمل عليه الزمن،ولا ينتج الوهم. وهو يراقب ويرصد دوماً ولا يمكن رصده ولا يتوقف عن المراقبة فهي طبيعته .. راقب معه، تصير أنت وهو واحد.. وتبلغ التحرر. 

راقب معه تحرر من الجسد، وتحرر من الخوف، من الصورة، من الشخصية، من أن تكون متأثراً بالأشياء،,من أن تكون وعاءً لها...ما تستطيع رصده فأنت تتجاوزه.  

لكن تذكر.. إياك أن تحاول أن تسبقه (لا تتعجل) تفتح على مهل كزهرة اللوتس.. لا تجعل أمامك هدفاً تركض إليه كثور الحلبة..أن تتفتح على مهل هو كل شيء..

البطئ هو قانون الكون الأعظم، أنظر إلى البذرة كم تحتاج لتصبح شجرة؟ 
انظر إلى المحارة كم تحتاج لتصنع لؤلؤة؟
كم يحتاج الموسيقي ليؤلف سيمفونيته؟
راقب العصفور وهو يبني عشه...
البيضة حتى تفقص...
الوحوش كيف تتربص بفرائسها...

..الأحمق وحده على عجلة,, التسرع يجلب الكوارث
الحكيم هادئ رزين،,مدرك لقانون الكون الأكبر، فينسجم مع الكون.

خذ وقتك وأنت تأكل..وراقب..تكن حكيما وتتجنب المرض
خذ وقتك وأنت تتعلم..وراقب.. تكن حكيما ووتجنب التكبر والإحراج
خذ وقتك وأنت تعمل..راقب..
خذ وقتك وأنت تتنفس
خذ وقتك وأنت تراقب
..
..

المتعجلون مرضى، يحاولون نقل مرضهم إليك ..يحاولون اقتحامك..هدوك يستفزهم
لا تغضب منهم، ولا تسمح لهم بتشويشك.

الشر هو العجلة.. العجلة هي الجحيم. نيران ودماء تغلي ،تخبط وعذاب.

بتفتحك لن تنتظر جوائز، ولن تغرك الخوارق..ولن تنكسر أمامك قوانين العالم..بل ستصبح أكثر تجاوبا معها،وأكثر إدراكا لعملها.

تفتحك يدفعك تجاه الرحمة..فأنت ترى جحيم الكائنات وعذابها وتفهمه.. ستفيض من  قلبك رحمة ومحبة تخترق الأكوان المرئية وغير المرئية.. ووستصل.

الألم الرهيب سيمر،إنما جسدك من يتعذب ولست أنت. إياك ان تسمح للألم أن يلوث قلبك.

هذه هي يا ُبني.






-شيفا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق